منتديات حوار

من نحن دعوة صديق إستمارة تسجيل البحث مشاركات اليوم سجل الزوار راسلنا


العودة   منتديات حوار > حوارات حوار > حوارات حوار

رد
 
أدوات الموضوع إبحث في هذا الموضوع
  #1  
قديم 21-10-2007, 11:12 PM
الصورة الرمزية عبدالرشيدالفقيه
عبدالرشيدالفقيه عبدالرشيدالفقيه غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 1,428
افتراضي أمل الباشا لـحوار:المجتمع المدني ليس خصماً سياسياً ويجب أن يعمل على ترسيخ هذه الحقيقة

مقدمة **


توازن أمل الباشا بين حضورين : حضورها العملي كناشطة وكرئيسة لمنتدى الشقائق ، بمبادراته ومشاريعه ومشاركاته التي تجاوزت البعد المحلي إلى العربي والعالمي ..
وحضورها الإنساني الراقي كسيدة محترمة ، تؤدي عملها في المجتمع بصدق يتسق مع قناعاتها وثقافتها، تجسد صورة مستقبلية لدور المرأة في المجتمع المدني، هذا الدور الحيوي الذي ينظر إليه البعض بوصفه مجرد فضول امرأة، بينما تؤكد هي على الدور من زاوية أحقية المرأة والإنسان عموما في الشراكة والمشاركة، وتقدم من خلال تواجدها الاجتماعي والوظيفي دروساً عديدة استوعبها البعض، ليس من قبيل التعايش، بل من قبيل الإدراك والفهم..

لكل ذلك سيكون لأمل الباشا أيضاً حضورا قويا في ذاكرة المستقبل الذي تعمل من أجله.

وعلى المشغولين بالماضي وبجزئياته أن يحاولوا اللحاق بالأفق المستقبلي الذي تمضي أمل باتجاهه، ذلك الأفق الذي تمضي نحوه بفكرها وبجهدها، وبين الفكر والجهد العملي هنا اتساق وإيمان بجدوى الاستمرار في عبور نفق الحاضر ..


ـــــــــــــــــــــ

** المقدمة مداخلة الشاعر أحمد السلامي في الحوار .
__________________
حوار يسبقني كلما خطوت ..
رد باقتباس
  #2  
قديم 21-10-2007, 11:18 PM
الصورة الرمزية عبدالرشيدالفقيه
عبدالرشيدالفقيه عبدالرشيدالفقيه غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 1,428
افتراضي

الأستاذة / أمـــــــــــــــــــــــــــل الــــبــــــاشــــــــــا

رئيس منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان


لــ حـــــــــــــــوار :

المجتمع المدني المستقل ليس خصماً سياسياً ويجب أن يعمل على ترسيخ هذه الحقيقة

نقف كمجتمع مدني في منتصف المسافة بين المعارضة والحكم ونشير إلى مكامن الخلل هنا أو هناك
غياب المنظمات المتخصصة وقلتها تجعل مسؤولية المنظمات المستقلة كبيرة ومتنوعة ومشتتة
نحصل على الدعم من المنظمات الدولية التي تعمل في نفس مجالنا ، ولا نقبل أية شروط أو إملاءات من أية جهة كانت
المحكمة الجنائية الدولية تعمل على ردع إرتكاب جرائم ضد الإنسانية ، ومحاسبة المسئولين عن الإنتهاكات الجسيمة

نريد من الجميع الإصطفاف كي يصادق مجلس النواب على نظام روما الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية لأن فيها حماية للوطن والمواطنين والمواطنات
مطلوب بناء دولة القانون والمؤسسات والقضاء العادل والنزيه والكفؤ والحديث ليقوم بدوره في تحقيق العدالة ، وعلى الدولة ضمانة حماية الحقوق كلها
أود لو أن منتدى الشقائق يصبح كائناً أخطبوطياً لنسهم بأذرع متعددة في تحسين أوضاع حقوق الإنسان
كلما كان المجتمع جاهلاً وفقيراً كلما كان الظلم على النساء أفدح
كثيراً ما نستفز عندما يتم إبتتار تصريح أو بيان صادر عنا لصالح طرف ضد طرف أخر من باب المكايدة
أبناء اليمن كلهم مقصيون إلا من رحم ربي وأولئك الراسخون في الشطارة ، وهناك إقصاء ممنهج للشرفاء ، والكفاءات

قضية إقصاء أبناء الجنوب لها خصوصية سياسية ، ولا بد من الإعتراف بها والإسهام في حلها حفاظاً على وحدة اليمن

عندما يكون رئيس الدولة غير واثقاً سوى بأهله والمقربين منه ويقصي الآخرين من تلك المواقع برغم كفاءتهم ووطنيتهم فتلك كارثة
التوريث في اليمن أصبح هو القاعدة في كل مكان ، وأنا ضد التوريث حتى لو أن أحمد سيكون أفضل من أبيه

من حق أحمد أو أحد أخوته الترشيح فقط عندما تصبح اليمن دولة مؤسسات وقانون ومحاسبة ويكون المجتمع اليمني مجتمعاً ديمقراطياً وبدون فساد ، قبضة عسكرية وأمنية، فقر وأمية ومصادرة للآراء والأفكار الحرة الجرئية

الجرع أحالت معظم أبناء اليمن إلى فقراء ومشاريع فقراء المستقبل

عدونا في اليمن هو الفساد ، وغياب الرؤية بعيدة المدى ، الرؤية الوطنية للتخطيط وتوفير بيئة استثمارية مشجعة وآمنة لخلق فرص عمل كريم

النضال من أجل التغيير والإصلاح يتضمن مخاطر وتضحيات بالمصالح قد يصل إلى الأمن الشخصي في ظل وجود أنظمة بوليسية أمنية تنشب مخالبها في كل من يحاول تقليص سطوتها ووحشيتها

هناك من له مصلحة في أن يستمر الفساد والجوع والقمع وصولاً إلى الخراب التام
__________________
حوار يسبقني كلما خطوت ..
رد باقتباس
  #3  
قديم 21-10-2007, 11:27 PM
الصورة الرمزية عبدالرشيدالفقيه
عبدالرشيدالفقيه عبدالرشيدالفقيه غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 1,428
افتراضي

إعتذار من حوار


الزملاء والزميلات أعضاء وعضوات وزوار حوار الأكارم ..

إليكم نص الحوار مع الأستاذة القديرة أمل الباشا بعد أن تأخر كثيراً لأسباب كثيرة ، منها قصور إمكانيات حوار ، ومشاغل ضيفتنا الكريمة ، وكلنا ثقة في كريم تفهمكم ..

تقديرنا العميق
__________________
حوار يسبقني كلما خطوت ..
رد باقتباس
  #4  
قديم 21-10-2007, 11:37 PM
الصورة الرمزية عبدالرشيدالفقيه
عبدالرشيدالفقيه عبدالرشيدالفقيه غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 1,428
افتراضي

توطئة من الأستاذة / أمل الباشا



بداية أود أن أعتذر للأعزاء والعزيزات واضعي / ات الأسئلة ، ولمنتدى حوار عن تأخري في الردود لأسباب شرحتها للشاب البديع عبدالرشيدالفقيه أهمها مسألة تخصيص وقت أكون فيه صافية الذهن واسعة الصدر لتكون ردودي وافية احتراماً لمن خصصوا جزءاً من وقتهم لطرح الأسئلة وبالطبع الترقب لقراءة أجوبتي عليها .

وقبل البداية أود تسجيل خالص شكري واعتزازي بكل كلمات الإطراء والترحيب ـ التي أسعدتني دون شك وفي نفس الوقت أربكتني ، وخصوصاً ترحيبية الشاعر الشاب موسى النمراني والذي لم أكن أعرفه شخصياً وطلبت من عبدالرشيد أن يرشدني إلى الأخ موسى كي أتعرف عليه وأشكره ، وفوجئت بموسى وهو يصافحني شاب هاديء مبتسم القسمات تفيض روحه طيبة وجمالاً ، فأدركت سر ترحيبيته وما فاض به قلمه ، فجمال الروح لا يدفع صاحبه إلا إلى رؤية الاشياء الجميلة في الكائنات والتفاصيل لا يدركها إلا مخلوقات تتجاوز برؤيتها القبح وما أكثره في هذا الزمن الرديء .
__________________
حوار يسبقني كلما خطوت ..
رد باقتباس
  #5  
قديم 21-10-2007, 11:50 PM
الصورة الرمزية عبدالرشيدالفقيه
عبدالرشيدالفقيه عبدالرشيدالفقيه غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 1,428
افتراضي


الأسئلة والإجابات




صلاح السقلدي

** كيف تقيم الاخت امل وضع المرأة وهل انت راضية عما حصلت عليه المرأة اليمنية من حقوق حتى الأن؟؟

ــ تقييمي لوضع المرأة اليمنية لا يختلف كثيراً عن تقييمي لأوضاع الرجل اليمني ، وعدم رضائي عن حصولها لحقوقها كاملة ، فالحقوق بحزمتها الخمسة السياسية والمدنية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية في مجتمعنا اليمني لا زالت بعيدة المنال للجنسين وإن بنسب متفاوتة في أغلبها تكون لصالح الرجل اليمني ، وليس كل رجال اليمن . فهل يحصل الفقراء من الرجال على حقوقهم الإقتصادية ، وهل تُصان حقوقهم المدنية ؟ وهل يمارس الفقير حقوقه السياسية كالشخص المقتدر ؟ هل تدع مخالب الفقر فرصة لضحاياها بترف المشاركة في الفعاليات السياسية وآلياتها الحزبية ؟ وهل سقف الحرية يسمح للكاتب والمثقف والصحفي أن يمارس حقه في المعتقد والراي ، والتعبير عنها دون خوف من السلطات المتعددة ، سلطة الحكم ، سلطة المجتمع ، سلطة الأمن سلطة القبيلة ، وكذلك سلطة الأفراد ، سلطة رجال الدين .. إلخ .. يا أخي حتى فئة الرجال المحظوظة والمتاح لها مساحة للتمتع ببعض الحقوق بحكم ثرائها ، منصبها ، إنتمائها ، فإنها أيضاً تُحرم من حقوق أخرى شائت أم ابت ، إذن إذا كان هذا حال الرجال فما بالك بحال النساء وهن الحلقة الأضعف في مجتمع أغلبه ، بما فيه النساء ، يعتقد أن الفروق البيلوجية بين الجنسنين تعد امتيازاً لصالح الرجل .

** في الجانب السياسي والانتخابي بالذات تبارت الاحزاب لنيل رضاء الناخبة وباعت لها الوهم من خلال الوعد المعروف بنظام( الكوتا)! هل تجدون جدية لدى الاحزاب؛ بتطبيق هذا النظام بالانتخابات النيابية لعام 2009م ؟

ــ فيما يخص جدية الأحزاب بدعم مشاركة النساء في الإنتخابات التشريعية المحدد لها في إبريل 2009 ، فأنا لا أظن أن النساء سيحققن نتائج أفضل من الانتخابات السابقة ، ويرجع ذلك إلى النظام الانتخابي القائم على الدائرة الواحدة الأمر الذي يسبب فزعاً للأحزاب من خسران مقاعد تترشح فيها نساء بما فيها حزب المؤتمر " الحاكم " الذي إن كان له قرار سياسي جاد لاستطاع أن يحسم الأمر ويحسن الرقم الحالي . الأمر الآخر هو موقف حزب الإصلاح ، وهو أكبر الأحزاب السياسية المعارضة وله تواجد وتأثير في مختلف مناطق اليمن ، من ترشيح النساء سواء في المجلس المحلية أو النيابية .
وبدون تغيير هذين العاملين النظام الإنتخابي وموقف حزب الإصلاح فإن الأمل يبدوا ضعيفاً في تمثيل النساء بعدد أكبر في مجلس النواب المقبل .

** لما لا يبدو تأثير لمنتداكم وغيره من الفعاليات الاخرى التي تتبناها المرأة اي تأثير على صوت الناخبة اليمنية فبالرغم ان نسبة المسجلات في سجل الانتخابات قد فاق 40% الا ان النسبة التي حصلت عليها المرأة بمقاعد المحليات الاخيرة لا يكاد يذكر! فلما تذهب اصوات نسائية للرجل ثم تعود لتندب حضها؟!

ـــ سؤالك يفترض أن النساء لابد أن يعطين أصواتهن للمرشحات كونهن إناث من باب التضامن النسوي ، وهذا موقف أنا لا أتفق معه ، أنا مع أن الناخب والناخبة يعطيان صوتهما للمرشحين والمرشحات وفقاً لمعيار الكفاءة لا الأنوثة والذكورة . فبالنسبة لي عضو برلماني نزيه وكفؤ وشجاع أفضل من مائة نائبة برلمانية فاسدة ، غير مؤهلة ، أو جبانة .
إن موقفنا في منتدى الشقائق من مسألة تمثيل النساء هو أن من حق النساء المشاركة وتوفير الفرص المتكافئة لهن على قدم المساواة مع الرجال ونحن ضد استثناء النساء فقط ودعم لأنوثتهن ، ودعم الرجال لذكورتهم فقط .
صحيح أن نسبة الناخبات تتجاوز نسبة 40 % لكن السؤال من هن هؤلاء الناخبات ، ومن يدفع بهن إلى طوابير الإنتخابات ؟ وبالمقابل أيضاً من هن المرشحات ؟ وهل لديهن أجندة نسوية وطنية وتاريخ من العمل الإجتماعي والقاعدي بحيث ينتزعن الأصوات انتزاعاً ؟


عبدالحكيم الفقيه

** ما معوقات عمل منظمات المجتمع المدني في اليمن ؟

ــ معوقات عمل منظمات المجتمع المدني متعددة ومتنوعة منها ما هو ذاتي خاص بالبناء المؤسسي للمنظمات، رؤيتها ، فلسفتها ، دورها، مهنيتها ، نزاهتها والمعرفة التراكمية في الاشتغال في القطاع الرابع كما يسمى ، تجربة منظمات المجتمع المدني في اليمن لا زالت في مراحلها الجنينية وفي طور التشكل والنضج التجربة والخطأ ، ومع الوقت والتجربة ستفرز منظمات المجتمع المدني ليظهر منها الغث والسمين. أما المعوق الموضوعي فهو متعلق بالموقف السياسي الرسمي من هذه المنظمات وخصوصاً المنظمات الدفاعية المستقلة غير المنظوية تحت عباءات الأحزاب السياسية التي تعطل باحتوائها للمنظمات المدنية دورها الدفاعي الجاد المتسم بالحياد السياسي التام والمواقف الحزبية التي تفقدها الموضوعية.

للأسف الخطاب السياسي الرسمي الموجه للمانحين يؤكد على مبدأ الشراكة بين المؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني بييما هناك خطاب آخر موجه للمجتمع اليمني ما فتيء يشكك بوطنية ودور المنظمات ووصفها بالأبواق التي تنفذ مخططات ومؤامرات ضد الوطن ، وهذا بالطبع لا يشمل المنظمات الرعائية والدعوية والتنموية لأن أنشطتها لا تقلق الجهات الرسمية والأمنية والمتشددة، بل بالعكس هذه المنظمات توفر الخدمات التي تعجز الدولة عن تقديمها للفئات المستهدفة ، وهي بذلك تخفف من عبء الدولة وتتحمل جزء من مسؤولياتها ، أما المنظمات الدفاعية الحقوقية التي تفضح الانتهاكات والخلل والخروقات بهدف تصحيح الأوضاع ومعالجات المشكلات "كشركاء" عن طريق رفع وعي المجتمع بالتدريب والفعاليات المتعددة وبرصد الانتهاكات فإن هذه المنظمات يتم التعامل معها كشريك لدود.
صحيح أن هناك منظمات فرضتها السلطة والأحزاب يتم تسييس أنشطتها بهدف المكايدات السياسية بين السلطة والمعارضة والعكس صحيح ، إلا أن الهجمة الشرسة تجاه مؤسسات المجتمع المدني إجمالاً تهدف إلى زعزعة الثقة بالمنظمات وخلق حالة شقاق بين المنظمات والشارع لإفشال دورها بعدم القبول الاجتماعي لها.
نلحظ جميعاً نشاطاً متزايداً ودوراً إيجابياً تلعبه المنظمات والإعلام وهذه هي البداية لتشكيل وعي جمعي وقوي احتجاجي رافض للإنتقاص من حقوق المواطنية والعدالة والإنصاف للجميع .
هل تعتقد أن هذا الحراك والوعي المتنامي قامت به المؤسسات الرسمية أم مؤسسات المجتمع المدني؟ إذا كنت توافقني الرأي ، نتظر الأعوام القادمة.. فإذا ما استمر نشاط هذه المنظمات وسمح للعديد بالتشكل وتوفير بيئة صديقة للمنظمات وعدم التضيق عليها فإن دور المنظمات المدنية سيكون أكثر مهنية وبالتالي سيتعاظم تأثيرها الإيجابي فبالكثرة تفرز النوعية. ولو أن هناك مائة منظمه مستقلة ومهنية وجادة ومتخصصة في قضايا معينة في مجال حقوق الإنسان من أصل الخمسة الآف منظمة كما تقول الوثائق الرسمية، لكان الوضع أفضل ولتحسنت أوضاع حقوق الإنسان تدريجياً .

** ما واقع المرأة اليمنية المثقفة برأيك ؟

ــ واقع المرأة اليمنية المثقفة هو مرآة للمشهد الثقافي اليمني إجمالاً ، فالقيود المكبلة للمثقف اليمني أضف ضعفها للمثقفة لتعرف مستوى البؤس المضاعف للمثقفة اليمنية ، فالساحات المتاحة للحركة والتنقل والاختلاط والسفر والإبداع للمثقف الملتزم الذي يعي دوره في التغيير والإصلاح وصناعة الجمال الروحي والأخلاقي هي مساحات ضيقة ومحدودة وتكاد تكون تلك المساحات أكثر ضيقاً وخنقاً للمثقفة .
خذ مثلاً كم شاعراً يمنياً له قصائد في الحب والغزل الحسي والروحي ، وبالمقابل كم شاعرات لدينا ؟ وكم منهن من تجرؤ على كتابة نصوص جرئية أسوةً بالشعراء دون أن تعاني من مخزون الإرث التاريخي الذي يهمس دوماً في آذان النساء أن أصواتهن عورة ؟ فكيف بالله يمكن أن يكون رنين الكتابة عند الشاعرة متحرراً من هذا الفزع الذي سيرميها في قائمة الشاعرات الإباحيات الفاجرات المطرودات من رحمة الله أولاً والمجتمع ثانياً .
بالنسبة للكاتبات والمبدعات في المجالات الأخرى، فإذا كان الشاعر أو المبدع لا زال يمزق المسودة الأولى والثانية والثالثة لنص إبداعي ، فثق أن المبدعة تمزق عشرات المسودات قبل أن تنجز نصاً بفعل الحراسات القابضة على حركة قلمها سواءً تلك المزروعة في رأسها أو تلك المتربصة بإبداعها.


** أين الريف في عمل منظمات المجتمع المدني والأحزاب ولماذا تستفرد العاصمة بغالبية الفعاليات؟


ــ معك حق ولذلك أسبابه ، لكن إسمح لي أن أطرح سؤالاً هل العاصمة صنعاء عاصمة ؟ هل هناك عاصمة تنام عند العاشرة مساءاً؟
يا عزيزي صنعاء لا زالت ريف كبير ويتمدد إذا ما أخذنا بمواصفات المدن التي تسمى بالعواصم ؟ أين الأندية الثقافية والرياضية ؟ أين المسارح ؟ أين المكتبات العامة ؟ أين دور السينما ؟ أين أماكن المعرفة والتسلية والترفيه المتاحة لسكان العاصمة عدى مجالس القات ؟ أين قطاع المال والأعمال والمشاريع الخدمية والإنتاجية التي يمكن أن تجعل العاصمة ورشة عمل تمتص قدرات الشباب الحالمين بفرص عمل؟ أين الشوارع النظيفة والحدائق الآمنة ؟ ولكي لا أكون متشائمة أو مبالغة أتفق أن هناك جهود متواضعة لتلميع صنعاء لتصبح عاصمة ، لكن ما يتم إنجازه اليوم تصبح لتجد المنجز قد تم تدميره ، تنام والشارع المحاذي لبيتك مسفلتاً وتصبح فتجده مكسراً وتنتظر شهوراً وربما سنوات لإعادته، ثم يعاد تخريبه مرة أخرى ، يا أخي لا توجد عاصمة يسكن الآلاف من ساكنيها في دكاكين مكتظه غير صالحة للاستخدام الأدمي ، لا توجد عاصمة لا تنتشر فيها مشاريع سكنية لذوي الدخل المحدود ؟ صنعاء المسماة عاصمة ظلماً يجرى ترييفها باتجاه صاعد ... ذلك هو جانب فقط لأقول لك أن المنظمات المتواجدة في صنعاء سواء تلك ذات النشاط الدائم، أو الموسمي هي منظمات محدودة للغاية لا تستطيع أن تغطي كل العاصمة ، كما أن هناك مشكلة في مسألة تخصيص المنظمات فتجد أن عدد كبير من المنظمات على قلتها تنفذ برامج متشابهه وهناك حاجة ماسة إلى أن تتخصص منظمات في قضايا محددة لتصبح في الأخير بيوت خبرة مع الوقت والتراكم المعرفي وتستطيع أن تمد نشاطها المحدد في أكثر من منطقة ، هناك أيضاً محدودية الموارد البشرية والمادية للمنظمات، هناك أيضاً طبيعة النشاط للمنظمات، فعلى سبيل المثال نشاط منتدى الشقائق يركز على التأثير على صانع القرار فيما يتعلق بالتشريعات والقوانين والسياسات المتعلقة بحقوق الإنسان وبالتركيز على الحقوق السياسية والمدنية ولذلك فنشاطنا يستهدف البرلمان، مسؤولي الدولة في الحكومة وأجهزتها التنفيذية، القضاء ، فالمنتدى يقوم بالدور الدفاعي والوقائي ويشرك هؤلاء في جل أنشطته ، لكن هذا لا يمنع أن المنتدى قد قام بالعديد من الأنشطة في المدن الثانوية كتعز وعدن، بالإضافة إلى أن معظم الأنشطة ندعو إليها مشاركين ومشاركات من المحافظات الأخرى من المحويت إلى سقطرة ..
جزء من الحل في مسألة تهميش الريف يمكن حله بإنشاء منظمات في الأرياف لتكون على صلة مباشرة ودائمة بالمجتمع المحلي المحيط بها وهذا يناسب أكثر المنظمات التنموية والخدمية ... وطموحنا أنه لو توفرت لدينا الموارد البشرية المؤهلة والمدربة والموارد المالية الكافية لفتحنا فروعاً للمنتدى ليس فقط في المدن وإنما في الأرياف النائية...


** ما القوة الإجرائية التي تمتلكها منظمات حقوق الإنسان للتقليل من التعسف ؟

ــ كما ذكرت سابقاً وسأتخذ منتدى الشقائق على سبيل المثال نقوم بدور توعوي ، ننفذ الدراسات والأبحاث والأوراق الفنية المتخصصة ،ننظم دورات تدريبية حول قضايا الحقوق والحريات، نعد التقارير الموازية " تقارير الظل " حول مستوى تنفيذ الدولة لالتزاماتها الدولية في إطار الاتفاقيات الدولية المصادقة عليها بالتعاون مع العديد من منظمات المجتمع المدني وقدمنا حتى الآن (6) تقارير ظل منذ 2002 منها حول الحقوق المدنية والسياسية ، الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، التعذيب في اليمن، حقوق الطفولة وحقوق المرأة ، نرصد في هذه التقارير التطورات سلباً وإيجاباً في إطار فترات زمنية محدده منها كل أربع سنوات وأخرى كل خمس سنوات ، نرفع هذه التقارير ونناقشها في ندوات عامة وبحضور الجهات الرسمية والإعلام ومنظمات المجتمع المدني والمانحين ونرسل نسخ منها إلى اللجان المتخصصة لمتابعة التقارير الرسمية التي تعدها الحكومة ، والتقارير الموازية التي تعدها منظمات المجتمع المدني ، ثم نناقش التقرير الحكومي مع التقرير الموازي مع أعضاء اللجان التابعة لمفوضية الأمم المتحدة في جنيف ، كما تناقش هذه اللجان القضايا المطروحة في التقريرين مع ممثلي الحكومة وتسأل الوفود الرسمية للدولة حول الإخفاقات بما يشبه المحاكمة ، ويكون على الوفد الرسمي الرد على التساؤلات حول الإنتهاكات أمام وفود المنظمات غير الحكومية ، وهنا كثيراً ما تشعر الوفود الرسمية بالإحراج عندما لا تجد جواباً لأسئلة اللجان في قضايا محددة. وتصدر اللجان توصيات في نهاية اللقاء تطالب الدولة بالالتزام بتعهداتها الدولية لتعكسها في التقارير القادمة. هذه التقارير هي إحدى القوى الإجرائية الضاغطة وهي تلعب دوراً مهماً وخصوصاً للدول المهتمة بأن تظهر أمام المجتمع الدولي وخصوصاً الدول المانحة بأنها ملتزمة بتحسين أوضاع حقوق الإنسان وبأنها تتخذ تدابير للحد من الانتهاكات .
كما أن التقارير الموازية تساعد الدولة في معرفة القضايا التي تكون غافلة أو غير مهتمة بها بالإضافة إلى أن ذكر المشكلات يتيح الفرصة للمجتمع الدولي في تقديم ومضاعفة الدعم الفني والمالي عندما تتعلل الدول أنها غير قادرة على حل المشكلات نتيجة لمحدودية الموارد المالية والفنية ...الخ.
القوة الإجرائية الأخرى أن الأمم المتحدة لديها أكثر من 80 مقرر خاص لقضايا حقوق الإنسان مثل المقرر الخاص بحرية الرأى والتعبير والمقرر الخاص بالتعذيب، والمقرر الخاص بالعنف ضد المرأة، والمقرر الخاص بالاختفاء القسري، المقرر الخاص بحماية نشطاء حقوق الإنسان، مثل المقرر الخاص بحرية الرأي والتعبير ، والمقرر الخاص بالتعذيب ، والمقرر الخاص بالعنف ضد المرأة ، والمقرر الخاص بالإختفاء القسري ، والمقرر الخاص بحماية نشطاء حقوق الإنسان ... إلخ ، هؤلاء المقررين يتلقون الشكاوى ويتابعونها مع الحكومات ويطلبون ردوداً رسمية للإجراءات المتخذة من قبل الدولة في قضية ما كإعتقال صحفي ، تعذيب ، تهديد بالقتل ، القتل ، العنف ...الخ. كما يقوم المقررون الخاصون بدعوة من منظمات المجتمع المدني بزيارات ميدانية لتفقد الأوضاع كل حسب تخصصه وبشرط قبول الدولة. وإذا ما رفضت الدولة زيارة المقرر الخاص يقوم المقرر الخاص بتضمينها في التقرير السنوي الذي يقدمه إلى مجلس حقوق الإنسان، لذلك تحرص الدول على قبول المقررين الخاصين وتسهيل زيارتهم.
هناك أيضاً الخط الساخن في مفوضية الأمم المتحدة الذي يقوم بالتحرك السريع في المتابعة حول قضية أمنية يكون فيها شخص ما مهدداً بالخطر ، كالقتل ، الاختطاف، الاعتقال ...الخ.
إن القوة الإجرائية لمنظمات حقوق الإنسان تأتي أولاً في الالتزام السياسي للدولة بحماية حقوق الإنسان والحرص على أن يكون سجلها نظيفاً لذلك فإن الدول التي تحترم حقوق الإنسان تحسب الف حساب لآليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مثل اللجان المعنية والمقررين الخاصين والاجتماعات السنوية لمجلس حقوق الإنسان الذي ينعقد في جنيف للاستماع إلى الوفود الرسمية ووفود منظمات حقوق الإنسان.
إن الاهتمام بسمعة الدولة وحرص الدول على ألا يتم تناولها في تلك التقارير هو ما يدفعها لاتخاذ إجراءات تصحيحية للأوضاع المنافية لحقوق الإنسان وهذا يعني الكثير للدول النامية والفقيرة التي تتلقى المساعدات والدعم من المجتمع الدولي التي تتضمن برامج المساعدات للدول تعزيز حقوق الإنسان، دعم مؤسسات المجتمع المدني وحقوق النساء.


** في كل مناشطنا السياسية والثقافية في اليمن (نسمع جعجة ولا نرى طحنا) ما هي الأسباب يا ترى من وجهة نظرك ؟

ــ هذا صحيح لأن غياب القرار السياسي والإلتزام بالإصلاحات تجعل الأنظمة الحاكمة تلتف على القضايا وتفرغها من مضمونها .
فإذا التزمت الدولة في تشريعها بالتداول السلمي للسلطة وقيام المؤسسات الديمقراطية المنتخبة ، هي تجري الانتخابات وتعطلها بالتزوير وبالفساد والترغيب والترهيب ومصادرة إرادة الشعوب في اختياراتها الحرة، لذلك توجد هياكل ديمقراطية مفرغة وهكذا بالنسبة للقضايا الأخرى .
لكن هناك سبب جوهري لمحدودية التأثير سواء في الجانب السياسي أو الثقافي وهو غياب المسائلة والمحاسبة الدقيقة ، غياب دولة المؤسسات ، ضعف الوعي والسلبية ، وأخيراً أن النضال والاجتهاد من أجل التغيير والإصلاح يتضمن مخاطر وتضحيات بالمصالح قد يصل إلى الأمن الشخصي في ظل وجود أنظمة بوليسية أمنية تنشب مخالبها في كل من يحاول تقليص سطوتها ووحشيتها. هناك من له مصلحة في أن يستمر الفساد والجوع والقمع وصولاً إلى الخراب التام .

وضاح العبسي

** بما ان الانشطه المتعلقه بحقوق الانسان تكاد تكون منعدمه فهل يقتصر دور منتداك وموقعك الاستشاري على رصد الانتهاكات واعداد التقاير للجهات ذات العلاقه فقط ؟

ــ اسمح لي أن اختلف معك في الرأى في أن الأنشطة المتعلقة بحقوق الإنسان تكاد تكون منعدمة ... هناك أنشطة هنا وهناك لكنها ليست كافية لمواجهة كل تحديات حقوق الإنسان ، ويمكن رصد ذلك عن طريق مثلاً إجراء بحث لأنشطة منظمات حقوق الإنسان خلال الثلاث أو الأربع سنوات الماضية ، ها أنت دفعتني الآن لقراءة تقرير أنشطة منتدى الشقائق المتنوعة لأربع سنوات فقط منذ عام 2000 إلى 2004 وهو تقرير منشور أحصيت الندوات والدورات التدريبية ، وورش العمل ، والمؤتمرات فوجدتها 81 نشاطاً نفذ في اليمن فقط . أي بمعدل نشاطين تقريباً في كل شهر ناهيك عن العشرات من الأبحاث والدراسات والأوراق المتخصصة التي أنجزت حتى نهاية عام 2004 والتي تتجاوز الخمسين موضوعاً وجميعها مرصودة في تقرير النشاط أضف إلى ذلك المشاركة في حوالي 80 فعالية خارج اليمن في عدد من الدول العربية والأجنبية ، وقدمنا العديد من أوراق العمل ، و قمنا بالتدريب والتضامن والتنسيق في عدد من قضايا حقوق الإنسان ، أما تقرير المنتدى للعامين 2005 ـ 2006 فهو قيد الطبع ولا يقل محتواه عن أنشطة الأعوام السابقة.
إذا كان هذا النشاط قامت به منظمة واحدة صغيرة لا يتجاوز عدد العاملين فيها عن 8 أشخاص ، فإذا ما توفرت التقارير السنوية لمنظمات حقوق الإنسان الأخرى فإن المحصلة بالتأكيد ستكون مذهلة من حيث كم ونوع النشاط .
دعني أقول أن التأثير المباشر والآني يصعب قياسه الآن ، لكن بالتأكيد لو افترضنا جدلاً أن هذه الأنشطة تحقق ولو نسبة 10 ـ 20% من أهدافها في مجال التدريب والتوعية والكشف عن الحقائق والانتهاك ، فإن ذلك يشكل تراكماً لا بد أن يترك أثراً إيجابياً على المدى البعيد .
دعني أعطيك مثالاً آخر عندما بدأنا العمل بشكل مهني وأصبح لنا مكتب عام 2001 لم تكن تأتينا شكاوى أو بلاغات أو طلب للمساعدة إلا حالات بسيطة ، أما الآن فالوضع مختلف أصبحنا نتلقى بمعدل شكوى يومية وطلب لقاءات بهدف المساعدات القانونية والدعم الخ.. ماذا يعني هذا ؟ هل أن الانتهاكات الآن أكثر من السابق ؟ ربما !! ولكن قد يعني أيضاً أن الناس بدأت تعي دور المنظمات وأهميته .
إن بداية السير باتجاه حل المشكلات هو الوعي بوجود المشكلة وطرق الأبواب لإيجاد الحلول ، وهؤلاء الذين يقصدوننا لديهم وعي أن منظمات قد تسهم في حل مشكلاتهم ...هي البداية .. ومرحلة الألف ميل تبدأ بخطوة جادة ومدروسة باتجاه المستقبل .
__________________
حوار يسبقني كلما خطوت ..
رد باقتباس
  #6  
قديم 21-10-2007, 11:59 PM
الصورة الرمزية عبدالرشيدالفقيه
عبدالرشيدالفقيه عبدالرشيدالفقيه غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 1,428
افتراضي



علي الحضرمي

** هل منظمات المجتمع المدني اليمنية ومنها المنظمات التي تديرونها أو تعملون فيها مستقلة تماماً عن أي إرتباطات أو دعم أو علاقات أو إملاءات من جهة الدولة أو من جهات خارجية ؟!! وإذا كانت الإجابة نعم فكيف تحصلون على دعم لأنشطتكم المتنوعة والتي هي بحاجة للكثير من الدعم ؟!

ــ الشرط الأساسي لعمل مؤسسة المجتمع المدني هو الإستقلالية التامة عن الحكومات أو الجهات الداعمة ، نحن نحصل على الدعم من منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية التي تعمل في نفس مجالنا ، ولا نقبل أية شروط أو إملاءات من أية جهة كانت ، نحن في المنتدى نضع البرامج التي نريد أن ننشط في تنفيذها ونحدد الأنشطة والفعاليات ونتواصل مع الجهات المانحة ، ولم يحدث أبداً أن غيرنا أي نشاط وفقاً لتوجيهات أية جهة ممولة ، وثق أننا في اليوم الذي لا نحصل على دعم لتمويل برامجنا وفق رؤيتنا وقناعتنا، لن نتردد في رفض أي تمويل كان ولو أضطررنا لتمويلها بشكل ذاتي ومتواضع ، ولو أدى ذلك إلى تقليص أنشطتنا أو حتى غلق مكتبنا.
قد لا تصدقني إن قلت لك إننا نرفض الكثير من فرص الدعم المتاح ، لأن هذا يتطلب منا جهداً مضاعفاً ومرهقاً وقد يأتي على حساب مهنية عملنا وجودته.
هناك منظمات تعجز عن قراءة خارطة الجهات الممولة ومجال إهتمامها ، فقد تتقدم منظمة بطلب تمويل نشاط ما لا يدخل في مجال اهتمام الجهة المانحة ، هنا تقوم المنظمة بتغير طبيعة النشاط الذي تبحث عن تمويله ليتوافق مع البرنامج التمويلي للجهة الممولة .
المفروض على مؤسسات المجتمع المدني أن تطلع على البرامج القطرية للجهات المانحة العاملة في اليمن ومعرفة أولويات كل جهة مانحة وبالتالي إختيار الجهة المانحة التي تتفق برامجها مع برنامج المؤسسة. مثلاً منظمة اليونسيف تنشط في مجال صحة وتعليم الطفولة والأمومة ويصبح من البديهي عدم تقديم طلب تمويل نشاط يتعلق بمناهضة التعذيب والانتهاكات وهكذا..
نحصل على التمويل من خلال إتفاقيات مبرمة بيننا وبين الجهات المانحة بعد مناقشة مقترحات المشاريع التي نتقدم بها موضحين بشكل محدد زمن المشروع ، مكان النشاط، ، نوع النشاط ، الميزانية التفصيلية للمشروع ، وإجراءات متابعة تنفيذ وتقييم المشروع .
ونرفع تقرير نشاط المنتدى سنوياً إلى وزارة الشئون الاجتماعية والعمل مع التقرير المالي الذي نوضح فيه المشاريع المنفذة خلال العام / حجم التمويل الذي حصلنا عليه ، إجمالي الانفاق والرصيد ، الجهة الممولة ، وتاريخ توقيع الاتفاقية وتنشر التقارير في موقع الشقائق ويمكن الإطلاع عليه من خلال زيارة الموقع www.saf-yemen.org. .


** لماذا غاب دور تلك المنظمات عن الكثير من القضايا الوطنية الهامة مثل إرتفاع الأسعار والجرع وإنتهاكات كبار المسؤلين للدستور والقوانين ، وسياسة الإقصاء الممنهج لأبناء الجنوب وأخيراً حرب صعدة التي غبتم عنها منذ أن بدأ النظام يعتقل العشرات من المكبرين في الجامع الكبير ثم غبتم في بداية الحرب الأولى ثم الثانية والثالثة وهي الحروب التي حصلت فيها الكثير من الإنتهاكات وجرائم الإبادة والجرائم ضد الإنسانية في صعدة ضد الأبرياء وخاصة ضد الأطفال والنساء ، وهذه الحرب الرابعة مرت عليها أكثر من أربعة أشهر ؟!

ــ كما ذكرت سابقاً غياب المنظمات المتخصصة وقلتها تجعل مسؤولية المنظمات المستقلة كبيرة ومتنوعة ومشتتة ، نحن في المنتدى نعمل ثمان ساعات يومياً ، وأنا أعمل أحياناً لأكثر من 14 ـ 17 ساعة يومياً ، ومع ذلك لا نستطيع أن ننجز النشاطات التي قررنا وخططنا للعمل فيها في إطار مشاريعنا الممولة والمحدد إنجازها في إطار زمني محدد .
فيما يخص حروب صعدة وأية حروب أخرى قادمة لا قدر الله ، فإننا ننفذ برنامج حملة المصادقة على المحكمة الجنائية الدولية منذ ثلاث سنوات والتي تعمل على ردع إرتكاب جرائم الإبادة ، جرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب ومحاسبة المسئولين عن الإنتهاكات الجسيمة . ونريد من الجميع الإنضمام إلى الحملة كي يصادق مجلس النواب على نظام روما الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية لأن فيها حماية للوطن والمواطنين والمواطنات .
وعندما اشتدت الإنتهاكات شكلنا ائتلاف المجتمع المدني (أمم) مع عدد من المنظمات والشخصيات للتصدي للانتهاكات وأصدرنا العديد من البيانات ونظمنا عدد من اللقاءات، لكن يظل تأثير ، وكم العمل محدود ، كما أسلفت سابقاً أن عدد المنظمات النشطة والجادة والمستقلة وغير المسيطر عليها من قبل الأحزاب لا تتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة ، ولك أن تتخيل مقدار الجهد الذي نبذله كي تكون مواقفنا محايدة وموضوعية وجريئة تجاه كل الانتهاكات .
فيما يخص الإقصاء الممنهج لأبناء الجنوب ، يا أخي أبناء اليمن كلهم مقصيون إلا من رحم ربي وأولئك الراسخون في الشطارة... هناك إقصاء ممنهج للشرفاء ، والكفاءات ، أما حملة المباخر ، وضاربي الدفوف فمُدمجون حتى النخاع ، ومع ذلك قضية إقصاء أبناء الجنوب لها خصوصية سياسية ، ولا بد من الإعتراف بها والإسهام في حلها حفاظاً على وحدة اليمن ، يمن بلا فساد ، يمن بلا قمع ، يمن للجميع .



** هل حق الدفاع الشرعي عن النفس والمال والعرض مكفول في القوانين والإتفاقيات والمواثيق الدولية وغير الدولية أتمنى منكم التوضيح ؟!

ــ حق الدفاع الشرعي عن النفس والمال والعرض مكفول في القوانين والاتفاقيات الدولية وعلى الدولة ضمانة حماية الحقوق كلها ، لذلك مطلوب بناء دولة القانون والمؤسسات والقضاء العادل والنزيه والكفؤ والحديث ليقوم بدوره في تحقيق العدالة.
أذكر لك قضية حدثت في دولة المغرب الشقيق، أغتصبت إمراءة ، فقتلت المرأة المغتصبة مغتصبها ، تخيل ما هو الحكم الذي أصدره القاضي؟ حكم على المرأة سنتين سجن مع وقف التنفيذ ، حينما توجد عدالة مؤسسة الدولة ، نصبح في غنى عن تحقيق العدالة بأيدينا. كم طفلة وطفل وإمراءة أغتصبوا في بلد الحكمة ، هل تذكر لي حكماً واحداً يقتص من الجاني بشكل عادل؟ كثير من الأحكام تحكم ببراءة الجاني لعدم " كفاية الأدلة " وأنا أقول " لعدم كفاءة العدالة".


** ما رأيك حول : - سيطرة أقرباء الرئيس وأنسابه على أهم المراكز العسكرية في الدولة - التمهيد لتوريث السلطة لنجله أحمد - الجرع السعرية وإرتفاع الأسعار - الفساد المالي والإداري المنتشر في كل مؤسسات الدولة المدنية منها والعسكرية ؟!


ــ فخامة رئيس الجمهورية ذكر في أحد المقابلات التلفزيونية أنه يثق بأقربائه لذلك تجدهم في رأس المؤسسات العسكرية والأمنية ، عندما يكون رئيس الدولة غير واثقاً سوى بأهله والمقربين منه ويقصي الآخرين من تلك المواقع برغم كفاءتهم ووطنيتهم فتلك كارثة.. أتسائل كيف نجعل رئيسنا يثق في شعبه ؟؟
التوريث في اليمن أصبح هو القاعدة في كل مكان ، تجد حتى في مؤسسات المجتمع المدني من يورث أقاربه في المناصب الإدارية.. والتمهيد لتوريث الأخ أحمد ليس إستثناء .. أنا ضد التوريث حتى لو أن أحمد سيكون أفضل من أبيه... وإلا فلنعلنها إمبراطورية الجمهورية اليمنية ، ومن حق أحمد أو أحد أخوته الترشيح فقط عندما تصبح اليمن دولة مؤسسات وقانون ومحاسبة ويكون المجتمع اليمني مجتمعاً ديمقراطياً وبدون فساد، قبضة عسكرية وأمنية، فقر وأمية ومصادرة للآراء والأفكار الحرة الجرئية ...
ــ الجرع وارتفاع الأسعار أحالت معظم أبناء اليمن إلى فقراء ومشاريع فقراء المستقبل ، يمكن للأسعار أن ترتفع الجرع أن تستمر لكن يمكن للدولة أن تزيد بشكل مطرد الرواتب والأجور بما يكفل كرامة الإنسان اليمني . كنت في عام 1989م في يوغسلافيا لمدة شهر قبل إندلاع الحرب كنت أقرء في الجرائد الرسمية أسبوعياً عن زيادة الأجور نتيجة للإنخفاض المتلاحق للعملة الوطنية أمام العملات الأجنبية كان ذاك في عهد النظام الاقتصادي المخطط مركزياً... إذا كان المبرر لدينا أن ارتفاع الأسعار عالمياً ! فما هي إجراءات الدول لمواجهة لهيب الأسعار على محدودي الدخل؟ ولماذا لا نتعلم منها... عدونا هو الفساد ، وغياب الرؤية بعيدة المدى، الرؤية الوطنية للتخطيط وتوفير بيئة استثمارية مشجعة وآمنة لخلق فرص عمل كريم ، اليمن وهبها الله طبيعة جذابة تؤهلها على مستوى صناعة السياحة فقط لو أحسنا إستثمار هذا الجانب أن تكون بلداً سياحياً من الدرجة الأولى ، ولن يكون نضوب البترول بعد سنوات أو توقف الدعم الخارجي تهديداً لبقاءنا ، أشعر بالمرارة وأنا أزور دول مجاورة " دبى" على وجه التحديد، تستقطب 5 ملايين سائح سنوياً وتفوقت على مصر سياحياً، لكنها الإدارة والرؤية الإستراتيجية لتصبح إمارة دبي الفقيرة في كل شيء أهم محطة سياحية في المنطقة .


تيسير السامعي


** أتمنى أن تعطينا الأستاذة أمل فكرة كاملة عن منتدى الشقائق العربى ؟

ــ منتدى الشقائق بدء العمل جدياً في عام 2001 بالرغم من حصوله على الترخيص عام 1999 ، ويمكن أن تحصل على فكرة شاملة عن المنتدى من خلال زيارة موقع الشقائق سبق ذكره.


أسامة الذاري

** مالذي أنجزه منتدى الشقائق العربي منذ تأسيسة ؟

ــ بأمانة أقول أن شعورنا في المنتدى أن إنجازاتنا جداً متواضعة ونخجل من ذكرها، طموحنا كبير لكن التحديات أيضاً كبيرة.. أود لو أن منتدى الشقائق يصبح كائناً أخطبوطياً لنسهم بأذرع متعددة في تحسين أوضاع حقوق الإنسان.


** هل يقتصر دور منظمات المجتمع المدني على تسجيل الإنتهاكات والتجاوزات ..فقط..؟


ــ دور منظمات المجتمع المدني متعدد ومتنوع منها ما هو تنموي ، خيري ، رعائي تضامني ، دعوي، حقوقي دفاعي ، توعوي، تأهيلي ...الخ.
أما منظمات حقوق الإنسان الدفاعية فدورها رصد الانتهاكات ونشرها ورفعها إلى صاحب القرار : الحكومة، البرلمان، الاعلام ، القضاء .
لأن السكوت عن فضح الانتهاكات والتجاوزات القانونية والأخلاقية تشجع المنتهكين على الاستمرار في ظل ثقافة غياب المسائلة والمحاسبة والعقاب .


محمد الضبيبي

** الولايات المتحدة (راعية حقوق الانسان في العالم ) ...والأب الروحي للكثير من المنظمات الحقوقية ...وولية نعمتها حسب تعبير آخرين ...هذه الدولة ..قتلت مليون مواطن عراقي ...وسرقت آثارة ..وهدمت الوطن على رؤوس قاطنيه ...وأعادته إلى العصر الحجري ...وأوقفت فيه نبض الحياة ....فكيف ترى الاستاذة الكريمة ....الحرية الامريكية وكم المسافة بين قاعها وسقفها ؟!

ــ أولاً يا محمد أعتقد أنك مخطيء في توجيه أسئلتك لي ، فلست ممثلة الولايات المتحدة الأمريكية في اليمن، أسئلة كهذه توجه لكونزليزارايس .
ثانياً من الذي غرس في رأسك أن الولايات المتحدة هي النموذج الأول لاحترام حقوق الإنسان،


** ماهي أهم القضايا التي يركز عليها ....عملكم في هذه المنظمة ....هل الحقوق الانسانية السياسية منها أو الجنائية ,,,,أو ماذا بالضبط ...لأننا في الحقيقة ...لانسمع أصواتكم ...إلا عندما تتلقى صحفية مكالمة تهديد ...أو تتآخر في المطار ربع ساعة ....أو يتم حجب موقع صحفي ....وما إلى ذلك من القضايا التي تعتبر بحق ....أداة مناسبة للماحكات السياسة والتوظيف اللاإنساني لمثل هذه القضايا ... كيف تثبتي لنا أن عملكم إنساني خالص ...أو بالاصح كيف تقنعي الجمهور بغير هذا الرأي ....أرجو ذكر أمثلة ...؟!!

ــ للرد على سؤلك أعلاه أرجو الإطلاع على تقرير الأنشطة للمنتدى خلال الأعوام من 2000 – 2004 وتقرير النشاط من 2005 ـ 2006، أرجو أن تجد فيه ما قد يغطي من نقص في معلوماتك عن نشاط الشقائق، ولا ألومك.


** هل عندكم إحصائيات أو أرقام ...بعدد اليمنيين المحتجزين في المعكسر الغير شرعي والمسمى جوانت ناموا ......وهم في بلد الحرية وحقوق الانسان ...هل أقدمتم على أي نشاط تضامني أو تصعيدي للمطالبة بالافراج عنهم ...أو حتى محاكتمهم ....أم أن هذا ليس تخصصكم ...؟؟!!


ــ ستجد في تقرير نشاط الشقائق أننا نظمنا أول ندوة حول الاحتلال الأمبريطاني للعراق، وأنه تم اختياري لأكون نائبة لرئيس اللجنة الوطنية لمتابعة قضايا جوانتانامو وقضايا التعذيب ... يا أخي سلسلة جوانتانامو تتناسل في العواصم العربية تماماً كما سلسلة مطاعم ماكدونالدز. هي عار على جبين الإنسانية هنا وهناك .


** السجون اليمنية المباركة تكتض ....بأصحاب التهم الاقل من تافهة ...والمزمنة ...هل أقدمت منظمتكم على مطالبة السلطات في اليمن على إلاسراع في محاكتهم والبت في هذه القضايا ...أم أن المطالبة بحقوق هؤلاء غير مجدية ...منهم ولكم ....؟

ــ أول مشروع تغذيه الشقائق عام 2001 كان النزول إلى السجون والسجون النسائية، زرنا 14 سجناً ورفعنا قضايا الانتهاكات إلى الجهات المعنية ونشرنا في الصحف الانتهاكات في سجون النساء.. قدمنا تقارير للجنة حقوق الإنسان حول السجون والانتهاكات عام 2003 وعن التعذيب في اليمن ، والتقينا في جنيف بلجنة مناهضة التعذيب وقدمنا تقريراً بذلك عام 2003 وتقرير عن إنتهاكات الحقوق السياسية والمدنية عام 2005 وناقشناه مع لجنة حقوق الإنسان المعنية بذلك في جنيف وقدمنا التصور لحلها إلى وزارة حقوق الإنسان وقبلها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان قبل إنشاء الوزارة.


** ماهو موقف سيادتكم من الحجاب ...لآ أقصد النقاب ...؟!!

ــ ذكرت موقفي من الحجاب علناً في برنامج إضاءات في قناة العربية أنا لست ضد الحجاب لمن أرادت أن تتحجب وبقناعة تامة ودون ضغوط .. أنا ضد حجاب العقل وتتفيهه.
أنا ضد تعنيف من تقرر ألا تتحجب ، تلك خيارات شخصية ، القرآن الكريم حدد عقوبات للسرقة ، الزنا ، وترك مسألة عدم الحجاب دون عقوبة... أنا مع الاحتشام في السلوك.. وغض البصر من قبل الجنسين . أسافر في كثير من البلدان ولا يلتفت أحد إلى شعر رأسي ، وهنا في بلد الإيمان تخترق عيون الرجال السواد الذي تلتف به النساء ولا يشفع لهن ذلك الحجاب من عيون وقحة... هل رجالنا مجرد حيوانات شبقة؟ يا أخي التربية والأخلاق هي المحك .

** من المعروف أن إسرائيل ...من أكثر الدول في العالم إنتهاكا لحقوق الانسان ......وجمهورية مصر كذلك ...فإن سجلها لايقل سواداً عن إسرائيل ....لكن من المفاجىء أن تكون هاتين الدولتين من أكثر الدول في العالم إستدراراً للدعم الامريكي .......لا بل إن مصر حصلت على عضوية في منظمة العفو الدولية ...رغم سجلها الاسود ....؟؟!!
لماذا تدعم أمريكا هذه الدول ....؟؟!! وما الذي جعل مصر تستأهل أن تكون عضو في منظمة العفو الدولية ...؟!!


ــ الدعم الأمريكي لإسرائيل ومصر لا علاقة له بقضايا الحقوق بل بالسياسية الخارجية.. منظمة العفو الدولية لا عضوية فيها لدول إطلاقاً ومصر ليست عضوة فيها... العضوية فقط لأشخاص مستقلين ولا يمثلون دولهم.. صحيح معلوماتك.


محمد الوادعي


** المرأه اليمنيه مظلومة بكل ما تعنيه الكلمه قياساً بالمرأه العربيه الأخري ، قهر من المجتمع ، قمع من الزوج ، أو عبوديه كامله للزوج ، محرومة من التعليم ، تحكمها عادات وأعراف جاهلية ، ما هي الحلول بنظركم ؟

ــ يقول هشام شرابي في أحد أهم كتبه " أنه لمن المفجع أن تولد أنثى في المجتمع العربي "... الظلم يا أخي نسبي للمرأة العربية وكلما كان المجتمع جاهلاً وفقيراً ومقحوماً كلما كان الظلم على النساء أفدح وقس على ذلك.
للأسف يا أخ محمد العنف العائلي لا زال خارج اهتمام الدولة وينظر إليه على أنه " شأن خاصاً. بعض الأزواج العنفين ينسون أمر الله تعالى " أمساك بمعروف أو تسريح بإحسان" صدق الله العظيم وكأن عقد الزواج هو عقد إمتلاك وعبودية. بعض الدول تجرم العنف العائلي لدرجة أن معاشرة الزوجة غصباً عنها يعتبر جريمة إغتصاب.
نحتاج إلى المزيد من الوعي والحماية القانونية وتبشيع المجتمع لمثل هذا السلوك . في عرف بعض القبائل العنف ضد النساء مقابل باستنكار شديد وسمعت أن إحدى قبائل الشمال " لا أذكر أسمها تعاقب القبيلة الزوج الذي يضرب زوجته بإيقافه أمام الناس في الشارع وتعزيراً له يقومون بجلد ظله ... مما يسبب له الخزى والعار.... كما أن هناك قبائل تضاعف دية قتل المرأة إلى إحدى عشر ضعف دية الرجل.


** ما رأيكم في الزواج السياحي وزواج الفرند الذي أ فتي به بعض علماء الديار؟هل ينقص من حقوق المرأة اليمنيه مثلا يتزوجها السعودي شهر ويتركها ربما تكون قد حملت وتركها وفي بطنها جنين وفر ما هي الضوابط التي سعيتم من أجل حقوق المرأه؟


ــ الزواج السياحي هو في نظري دعارة مقنعة تمكن الرجل من الاختلاء بالفتاة في منزل ، أو شقة مفروشة أو فندق بوجود عقد زواج...
أما زواج فرند قال بها الشيخ الزنداني لحل مشكلة المسلمات المهاجرات في بلدان لا تجرم العلاقات بين الجنسين خارج إطار الزوجية ولإختفاء الشرعية الدينية للعلاقة... لكن هذا النوع من الزواج لا يبنى بيوتاً ولا يؤسس لمجتمع متماسك ، هكذا أرى ربما الشيخ الزنداني لديه تفاصيل حول هذا الموضوع .


حمود الدهبلي


** ما مدى جدية القيادة في رفع مستوى المرأة سياسيا وثقافيا واجتماعيا ، وهي القادرة أذا رغبت في ذالك ؟ أم ان القيادة لها أجندتها الخاصة التي أعتادت على اتباعها ؟

ــ القيادة السياسية ستكون جادة إذا ما شددت المنظمات النسائية والقيادات والمثقفون والإعلاميون ضغوطهم من أجل العدالة والمواطنة المتساوية ، وإذا ما أرادت القيادة تستطيع أن ترفع الضيم عن نصف الشعب.



عالية الشامي


** لماذا لا يتم التعاون مع الجمعيات اليمنية ( باختلاف اطيافها ) بأن يقوم فرع منتدى الشقائق في اليمن ( أن وجد ؟؟؟ ) بتدريب عناصر نسائية بكيفية العمل على تطوير العمل النقابي - والألية التي تحقق النجاح للوصول الى الجهات المختصة للحصول على الحقوق والحريات المنتهكة وتوعية الشرائح المهمشة بذلك ؟!


ــ شكراً أختي الكريمة ، وأشكرك أيضاً لطرح موضوع تدريب النساء، نحن نقوم بتدريب النساء العضوات في منظمات، وطالبات الجامعات وإعلاميات في قضايا الحقوق، ونتعاون مع بعض المنظمات في تدريب طالبات وموظفات... لكن فكرتك رائعة في تنظيم محاضرات في المدارس.. فكرنا بهذا الموضوع كثيراً وسنقوم بتنفيذه في أقرب فرصة... نحتاج إلى تعاون المدارس والجمعيات لتحقيق هذه الفكرة.. دمتي بمحبة.


بسام العباسي

** الحزب الحكم يستخدم عدة اساليب لتفريخ الصحف والاحزاب فهل صادف هذا معكم بنسبه لمنتدى الشقائق ، وهل قدم لكم عروض من أجل مناصب مقابل ترككم لهذة المهنة الجليله في خدمة حقوق الانسان ؟

ــ يا أخي العزيز لم يعرض لنا ولا أستطيع أن أدعي ذلك، بعض الأصدقاء تحدثوا معي بشكل أشبه بالنصح بأني إذا وطيت صوتي قليلاً ربما يكون كذا وكذا، ولكن لم يحدث مطلقاً عرض أية مغريات، بل على العكس أسمع نقداً من كبار الشخصيات أن سقف الشقائق عالي وصوتهن مرتفع وهناك من الأخوات من قالت لي هناك من يقول أن لديك علاقة بالسلطة وإلا لماذا لا تخافي وانتقاداتك حادة وعلنية ولا يحصل لك شيء.. الشق الأول من كلامها صحيح أما الثاني فغير صحيح، يكفي أن تلفوني السيار مراقب وأشعر بالتصنت كثيراً، أتلقى مكالمات ليل نهار من مجهولين كي يشعروني بأني تحت أعينهم، منذ أسبوع جاء أربعة أشخاص إلى أخي الصغير يهددونه ويطلبون منه أن ينقل لي رسالة بأني إن تماديت سأندم...الخ والحقيقة يا أخي أن لدى إيمان كبير بعدالة وصدق ما أقوله، لا أميل إلى التضخيم أو الكذب أو تقزيم الأمور، لا أتردد في ذكر الإيجابيات أو التصريح بالسلبيات، أرمي دوري كناشطة هو الالتزام بالموضوعية والحيدة السياسية، ولا موانع لدى من الحوار والتواصل مع قيادين في الحكومة أو المعارضة.. دورنا كشف الحقيقة ومناقشتها ولا أطمح إلا أن أنام وأنا أشعر أني أديت دوري وضميري مرتاح... دور المنظمات الحقوقية كشف الحقيقة وعدم التلميع أو المغالطة أو المبالغة... هناك من يقومون بتلك الأدوار وهم كثر نحتاج إلى نشطاء وناشطات يلتزمون بالمهنية والموضوعية والبعد عن التسييس فمن أراد أن يلعب دوراً سياسياً عليه أن يفعل ذلك في إطار الأحزاب، البعض يخلط الأوراق وهناك من ينظر إلى المجتمع المدني نظرته للأحزاب المعارضة، إن ما يهدد عمل المجتمع المدني هو الخلط بين العمل الحزبي السياسي والحيدة السياسية.


** هل يوجد تنسيق بينكم وبين أحزاب اللقاء المشترك حول القضايا العالقه بحقوق الانسان وبخصه ما يخص النشاط الحزبي للافراد ؟

ــ نحن نتحاور مع السلطة والمعارضة في كثير من القضايا نحضر فعالياتهم إن دعينا وندعوهم بشكل دائم لأنشطتنا، نحن لا نستبعد أحد، نحتاج للحوار مع مسؤولي الدولة لإيصال رأينا وكذلك نفعل مع الأحزاب المعارضة وخصوصاً اللقاء المشترك. نحن نقف في منتصف المسافة بين المعارضة والحكم ونشير إلى مكامن الخلل هنا أو هناك، لذلك نحن لنا في شهر عسل مع السلطة أو علاقة غرامية مع المعارضة وكثيراً ما نستفز عندما يتم إبتتار تصريح أو بيان صادر عنا لصالح طرف ضد طرف أخر من باب المكايدة..
المجتمع المدني المستقل ليس خصماً سياسياً ويجب أن يعمل على ترسيخ هذه الحقيقة.


** أُنتهكت حقوق الانسان وبشدة في حرب صعدة أين موقفكم في ذالك ، هل يقتصر على التنديد و البيان الورقي ؟

ــ انتهاكات حقوق الإنسان سواء في صعدة أو الضالع أو حضرموت بالنسبة لنا بكل المقاييس هي إنتهاكات وخرقاً للدستور والقوانين، نحن لا نلتفت كثيراً للجغرافيا التي يقع فيها الانتهاك، بل نركز على ماهية الانتهاك والضحية والجاني.
عندما تصلنا الشكاوى ننسق مع بعض المنظمات وفي إطار إئتلاف المجتمع المدني (أمم) لنصدر بياناً واحد يعكس وحدة الموقف ، ننشر البيانات في الاعلام في الداخل والخارج ونبعثه لمنظمات حقوق الإنسان الدولية والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان العربية والإقليمية لكسب موقف تضامني ضاغط يعمل على وقف الإنتهاك... وإتخاذ إجراءات تصحيحية .. أخرها على سبيل المثال تأجيل تنفيذ عقوبة الإعدام على حافظ إبراهيم قبل ساعات من موعد تنفيذ الحكم وذلك بصدور قرار التأجيل من قبل رئيس الجمهورية رجل الأعمال فتحي توفيق عبدالرحيم بالتفاوض مع أولياء الدم بدفع الديه.
عملنا على مدار الساعة عن طريق الاتصال بمنظمة العفو الدولية في لندن وبيروت والاتحاد الأوروبي وبرلمان الأطفال ورئاسة الجمهورية ووزارة حقوق الإنسان، قبل صدور قرار رئيس الجمهورية تواصلنا مع الرئاسة والتوجيه المعنوي ، وسجل تلفوني يومها في حدود مائة مكالمة حتى جاءني إتصال تلفوني العاشرة مساءاً يقول لي قرار رئيس الجمهورية منشور الآن في نباء نيوز إطلعي عليه، قفزت الدموع إلى عيوني وبعد يومين جاءني إتصال من حافظ من السجن يقول لي : " يا أمي أنا بذمتك أنا مظلوم شبح الإعدام لا يفارقني".. ترى ما الذي يمكن أن تفعله أمام شخص يستنجد بك من الموت ظلماً ..


غمدان اليوسفي

** قضية المعسرين تعد من أهم القضايا التي يجب النظر إليها بجدية.. السيدة أمل في فترة ركزت على السجينات وانتهى الموضوع -ربما مع انتهاء التمويل.. للتذكير فإن الصحفي الشاب علي الضبيبي في صحيفة النداء تابع قضية المعسرين وتمكن من إخراج عدد منهم والقضية لازالت جارية ويتوقع الإفراج عن قرابة 350 سجينا، هذا الشاب لايملك بدل مواصلات ولكنه يملك عزيمة كبيرة يمكن القول عنها أنها فضحت هشاشة المنظمات والأحزاب معا.. المنظمات تجني مئات الآلاف من الدولارات سنويا ولم تخرج بحل لقضية واحدة.. هل لأنها تتشتت في أعمالها أم أنها تكتفي بالندوات والصراخ ؟

ــ سامحك الله يا غمدان، ليس نقص التمويل ما جعلنا نتوقف عن مشروع السجينات ولو أردنا لحصلنا على التمويل وكانت هنا منظمات دولية مانحة مستعدة لتمويلنا... لكن الذي لا تعرفه يا أخ غمدان أنه بعد نجاح مشروع السجينات والصدى الطيب الذي تركه، وجدنا في نهاية المشروع وقبل بداية مشروع الجديد للعام الذي يليه أن هناك 7 منظمات منها إتحاد نساء اليمن قدمت طلب تمويل لمشاريع لمساعدة السجينات، وعندما وجدنا أن هناك من أصبح يهتم بهذا الموضوع بدأنا بتنفيذ مشروع حول العنف ضد اللاجئات في اليمن في مخيم فرز في لحج ومناطق تجمعات اللاجئين في البساتين وفي الصافية...الخ.
الشق الثاني من طرحك أن المنظمات تجني الآلاف من الدولارات يوحي بعدم معرفة بعلم المنظمات إن كنت تقصد أن المنظمات تنهب وتسرق التمويل في المشاريع هنا يصبح كلامك صحيحاً أن المنظمات تجني وقد كنت مهذباً ولم تقل مختلس أو تسرق. يا غمدان ما أسهل أن تكون لصاً ومختلساً وفاسداً في بيئتنا اليمنية البائسة اليوم. فإن كنت كذلك فإنما كنت ستنهب وتختلس وتتمرغ في الفساد سواء في منصب حكومي، قطاع خاص، عمل حر أو مؤسسة مدنية.
هناك من يعتقد أن المنظمات تحصل على التمويل دون رقابة مالية من الجهة المانحة أو تدقيق وإتباع الأصول المحاسبية. يا عزيزي الجهات المانحة أكثر صرامة من الدولة ورقابتها أشد، وعلى رأى المثل ذيل الكلب عمره ما يعتدل فاللصوص لصوص ولهم قدراتهم الخاصة... لكن هذا لا يعني أن جميع المنظمات تنهب وتسرق، هناك منظمات لا أعتقد أبداً أنها كذلك وأؤكد لك يا غمدان أننا في الشقائق نحرص كثيراً على ألا يصيبنا داء السرقة والاختلاس، حدث أن عرفت يوماً أن فاتورة قدمت لنا مزورة بإضافة 10.000 عشرة ألاف ريال على الفاتورة الأصل، هددت برفع القضية إلى النيابة وفصلنا المتواطين واستعدنا المبلغ. لدينا ميثاق شرف أعلنه عند توظيف أي شخص أن الاحتيال وصرف أي مبلغ ولو كان تافهاً لمصلحة أي موظف كبيراً أو صغيراً أمراً مرفوضاً قطعياً ولا يحصل أي موظف إلا على راتبه المنصوص عليه بالعقد أو عند القيام بأي عمل إضافي ويسجل ويدون محاسبياً..
معك يا غمدان أحي على الضبيبي وصحيفة النداء على الإنجاز الرائع ونغبطها على الإنجاز في قضية المعسرين ونتمنى الشراكة مع النداء في قضية المختفين قسرياً في قادم الأيام.
يا غمدان لا تسهين بأهمية الندوات والصراخ كما تقول... تكون عادة البدايات بالصراخ كي يسمع الأخرون آنات القهر والظلم.. أما الصمت والسكون هو تواطئ مع الشيطان، الندوات واللقاءات مفيدة للحوار وتبادل الرأى والتنسيق في المواقف والعمل المشترك. الجديد فيما حدث مع قضية المعسرين إن العمل الاعلامي ركز على قضية حقوقية بامتياز وتحرك باتجاهها، هذا التحرك تنادى له مجموعة رائعة من الميامين اللامعين أمثال المحمدي، الوادعي، المروني، سلام وأخر لا أذكر أسمه والأجمل منه تعاون مجلس القضاء الأعلى والنيابة...
إذاً الشراكة بين الاعلام والحقوقيين والسلطة القضائية وهي جهة رسمية أدت إلى نتائج ممتازة... نحن بحاجة إلى خلق شراكات مع أطراف متعددة .. كذلك دون إعتراف الهيئة القضائية بفداحة الجريمة والتعاون في حلها كما توصل الضبيبي أو النداء أو المحامين إلى هذه النتيجة المرضية... كثيراً ما طرقنا قضايا هامة، لا الاعلام تبناها ، ولا محامون تتطوعو بشكل جاد في الترافع عنها والأدهى أن الجهات الرسمية ليس فقط لم تتعاون بل كثيراً مانعت أو كذبت ما طرحناه... عاد المراحل طوال وعاد وجه الليل عابس ولا زلنا في بداية الطريق وفي أول مرحلة...



د. أحلام السقاف

** كيف تقيمين علاقه منظمات المجتمع اليمني مع وزارة حقوق الانسان اليمنيه ؟

ــ علاقة وزارة حقوق الإنسان بمنظمات المجتمع المدني مؤطرة فيما يسمى الهيئة الإستشارية لمنظمات المجتمع المدني.. هناك حوالي 25 منظمة في الهيئة يفترض أنها تلتقي كل 3 أشهر مع قيادة الوزارة لمناقشة قضايا حقوق الإنسان لكن هذا اللقاء غير منتظم ومتقطع، كشقائق نتواصل مع مسؤول الشكاوى ونبلغه عن الإنتهاكات لكن العلاقة يجب أن تكون أفضل مما هي عليه .

** منظمات المجتمع المدني خلقت لرص الصفوف والمطالبه بحقوق الشعوب----ولكن الى الان لم نلمس الاثر الحقيقي لهذه المنظمات في الثاتير الايجابي على الشعب اليمني ؟؟ (خصوصا وان باليمن توجد اكثر من خمسه الاف منظمه---اذا لم تخني الذاكره--- والقليل منها الفعال) فما هي الأسباب باعتقادك ؟؟

ــ خدعوك فقالوا خمسة آلاف منظمة في اليمن يمكن أن تدركي العدد الحقيقي إذا ما تطلعتي في الصحف السيارة لمتابعة أنشطة المنظمات وسيذهلك العدد الحقيقي النشط ، لذلك التأثير ضعيف.


** الإسلام كفل لنا كل حقوقنا ولكن للاسف العادات والتقاليد المغلوطه هي السبب في ما تعانيه مجتمعاتنا من هدر للحقوق خصوصا للمرأه ، ما دوركم في هذا الجانب ؟

ــ صحيح الإسلام كفل الكثير من الحقوق لكن المشكلة ليست مع الإسلام ، المشكلة مع المسلمين والمتأسلمين ... العادات والتقاليد مكتسبه وقابلة للتغير والتطور وكثيراً من العادات والتقاليد تغيرت في زمن قياسيى، إلا أن الزمن يتوقف عندما تكون القضايا والحقوق متعلقة بالنساء وكأنه عقاب لهن على أسطورة الخطيئة الأولى لأمنا حواء بالرغم من أن القرآن حمل أدم وحواء خطأ الغواية.


** الدستور اليمني مستند إلى الشريعه الاسلاميه وهناك بعض مواثيق مايسمى بحقوق الانسان--تتناقض معها ، هل تتبنون هذه المواثيق؟

ــ الدستور اليمني أكد على الشريعة كمصدر للتشريع كما أكد على احترام المواثيق الدولية والاتفاقيات، ذكرت أن هناك مواثيق حقوق إنسان تتناقض مع الشريعة ولم تذكري لي ما هي . الذي أعرفه أن حقوق الإنسان تعني حفظ الكرامة الإنسانية والقرآن الكريم يقول " ولقد كرمنا بني أدم ..."
نحن نتبنى كل ما يحمى الإنسان ويحفظ كرامته من الإنسحاق ويحقق العدالة والإنصاف والمواطنة المتساوية لكل البشر بغض النظر عن الجنس أو اللون أو الدين .


** ماردكم على من يقول ان دوركم كمنظمات مجتمع مدني-------يقتصر على افتعال الازمات مع السلطه الحاكمة ؟


ــ الأزمات يا أختي موجودة قبل وجود المجتمع المدني ومؤسساته وستستمر الأزمات أيضاً في غياب مؤسسات المجتمع المدني ، لن تنتهي الأزمات إلا عندما ينتهي الفساد وشريعة الغاب، عندما تتكون دولة القانون والمؤسسات لتحقيق العدالة، وحتى لو حدث ذلك ستظل الأزمات...
تلك يا عزيزتي الإسطوانة التي صدقتيها كما يصدقها الكثيرون عن الدور السيء لمؤسسات المجتمع المدني... عزيزتي هل تعتقدين أنك إذا فضحت سلوكاً شائناً لشخص ما سيسكت هذا المتضرر من جراء فضحك له ؟؟؟
إن لم يتهمك بالتأمر عليه سيتهمك أنت بما هو فيه وذاك أضعف الإيمان... مؤسسات المجتمع المدني ليست خصماً للسلطة الحاكمة ، هي خصماً للأفراد والجماعات والأحزاب والقبائل والسلطة الحاكمة عندما يكونوا هؤلاء جميعاً منتهكون للحقوق ولا يقيمون وزناً للقوانين الحامية للحقوق.


أحمد السلامي

** بمناسبة الحوار مع هذه الشخصية المتميزة ، وقبل أن تبدأ بالتفكير في صياغة سؤالك ، قبل ذلك
عليك أن ترفع قبعتك - مجازاً - لتحيي أمل الباشا .. الحوار هنا فرصة لتحيتها أولاً ..


ــ الشاعر الجميل أحمد السلامي ، أخجلتني وبكلماتك وأرجو أن أظل دوماً عند حسن ظنك .


** بعيداً عن منتدى الشقائق وغيره من المؤسسات الفاعلة ، ما الحد الفاصل بين العمل المجتمعي التطوعي، وبين اتخاذ نفس العمل وسيلة لكسب العيش ؟

ــ يفصل العمل المجتمعي التطوعي وبين ما نسميه إتخاذ العمل وسيله لكسب العيش، موضوع أحب أن استطرد فيه وأشكرك على طرحك هذا السؤال وذلك توضيحاً للخلط بين العمل التطوعي والعمل المهني.
العمل المجتمعي التطوعي هو الذي يقوم على المبادرات الجماعية للتضامن والتنسيق في حل مشكلات تتضرر معها هذه الجماعة أو تلك، وهذه كانت البداية للحركات الاجتماعية وصولاً إلى وجود ما يسمى بالمؤسسات أو المنظمات ويمكن الإشارة إلى تاريخ اليمن عندما بنى أباءنا وأمهاتنا الأقدمون المدرجات وشقوا القنوات والسدود الذي ينتفع فيها الجميع.
ومن يشارك في هذا العمل الطوعي لا يستفيد مباشرة على المستوى الشخصي وأني على مستوى المجتمع المحلي كما يفيد من عطائه للمجموعة.
أما ما نتحدث عنه اليوم من أطر وأشكال جديدة من منظمات ومؤسسات فإن أهم خصائصها هو المهنية والتفرغ في إطار مؤسسي مع تحديد دقيق للحقوق والواجبات والمسؤوليات.
المؤسسات المدنية الحديثة لا تختلف كثيراً في هيئتها عن شركات القطاع الخاص إن جاز لي التمثيل، حيث تطلب الخلفية المعرفية، المؤهلات، الخبرة أحياناً الرغبة في الاسهام في هذا القطاع ..ألخ الفرق الأهم بين شركات القطاع الخاص أن العائد الربحي يعود لمالك الشركة أما المؤسسات ا لمدنية وأن هنا أتخذ من مؤسسات المجتمع المدني الدولية كمنظمة العفو الدولية وهيومان راتيس وتش والفدرالية الدولية حقوق الإنسان على سبيل التوضيح فلا تعمل من أجل الربح المادي والتمويل الذي نحصل عليه على يتم إقتسامه بين أعضاء الهيئة الإدارية وإنما يبقى ملكاً للمؤسسة ولا يحق لأي شخص الحصول على أي مبلغ إلا إذا كان موظفاً متفرغاً أو شبه متفرغ وبراتب محدد في عقد عمل ولا يجوز له الجمع في وظيفتين في وقت واحد.
إذاً المنظمات الآنفة الذكر لديها مجالس إدارة منتخبة أو معينة من قبل أعضائها الذين يدفعون الاشتراكات. لديها موظفون متخصصون ومتفرغون ويعملون بأجر وبعقود واضحة الشروط والحقوق وكذلك يحسب لهم ضمان صحي وضمان اجتماعي (تقاعد).
هؤلاء الموظفون هم من يديرون العمل اليومي المهني للمنظمة ويحصلون على أجر نظير تفرغهم، وهذا يضمن استمرار العمل والمتابعة وتوسع النشاط على المستوى الوطني أو الإقليمي أو الدولي.
أما العمل الطوعي المجتمعي فهو يكون من قبل أشخاص غير متفرغين وإنما يتبرعون بجزء من وقتهم وفي حال الفراغ للعمل مع المنظمة وهذا النوع من العمل منتشر كثيراً في دول الغرب من قبل كبار السن أو الإثرياء المسنين، أو الشباب الذين يتطوعون في إجازة نهاية الأسبوع لزيارة دور المسنين، المرضى، مساعدة المنظمات في قضايا محددة ...الخ.
وهنا يمكن أن نفهم نجاح منظمات حقوق الإنسان الدولية لأنها تجمع بين الموظفين المتفرغين وبالمقابل يحصلون على رواتب وحقوق وبين المتطوعين الذين يرغبون في الإسهام في خدمة المجتمع ولكن دون الحاجة إلى التفرغ.
ويصبح العمل في المنظمات وسيلة لكسب العيش مقولة صحيحة عندما يكون الموظف غير مؤهل ولا خبرة أو لا كفاءة أو قدرة على العمل في المنظمات أو إدارتها أو حتى التفرغ للعمل فيها.
كما أن من شروط العمل في المؤسسات المدنية غير الحكومية هي ألا يكون الموظف فيها يعمل مع مؤسسات حكومية أو حتى يتقاضى راتباً من جهة رسمية وتحرم المنظمات توظيف الموظفين العمومين منعاً لتفازع المصالح.
حيث أن المفروض أن الموظف المهني في مؤسسة مدنية لا يرتبط مع الحكومة بأية علاقة عمل إلا في إطار مؤسسته المدنية غير الحكومية التي يعمل في إطارها.
ولذلك أتفهم سؤالك، لأن ما يحدث في اليمن أشكال مشوهة لمؤسسات مجتمع مدني، فترى العاملين في مؤسسات المجتمع المدني يعملون في دوائر حكومية وغير متفرغين لعمل المؤسسات المدنية، ولذلك فإن هذا الشكل من المؤسسات يصبح عاجزاً عن أداء دوره كمؤسسة مدنية مستقلة بسبب عدم الاستقلالية وعدم التفرغ.
إنظر يا أخي إلى المؤسسات الناشطة والجادة وستعرف سبب نشاطها وإستقلاليتها من خلال قيادتها وموظفيها ستجد أن المنظمات الخاملة وذات المواقف نص نص إما أن موظفيها هم موظفي الدولة، وغير متفرغين أيضاً. كما ظهر شكل من أشكال المنظمات العائلية، الأب والأبن والأخ والأخت وزوج البنت وزوجة الأبن أعضاء في الهيئة الإدارية للمؤسسة ودفي يا مزيكا وكذلك المؤسسات المكونة من أعضاء ينتمون لحزب سياسي واحد.
لذلك لن تقوى في اليمن حركة المجتمع المدني إلا بقيادات وكوادر إدارية كفؤة ومستقلة وغير مرتبطة بالمؤسسات الرسمية أو الحزبية ويساعدها من المجتمع أعضاء متطوعين مؤمنين بعدالة القضايا التي يتطوعون بأوقاتهم وجهدهم وأموالهم وهذا نادر في بلدنا الحبيب.
__________________
حوار يسبقني كلما خطوت ..
رد باقتباس
  #7  
قديم 22-10-2007, 01:16 AM
الصورة الرمزية عبدالرشيدالفقيه
عبدالرشيدالفقيه عبدالرشيدالفقيه غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 1,428
افتراضي


في ختام هذا اللقاء لا يسعنا في حوار إلا أن تقدم بجزيل الشكر والتقدير للأستاذ القديرة أمل الباشا على كريم تفاعلها مع أسئلة أعضاء حوار ..


كما هو الشكر الجزيل لكل من تفاعل مع الحوار ..


تقديرنا العميق
__________________
حوار يسبقني كلما خطوت ..
رد باقتباس
رد

أدوات الموضوع إبحث في هذا الموضوع
إبحث في هذا الموضوع:

البحــــــث المتقــــــدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


جميع تواقيت المنتدى بتوقيت جرينتش +3. الوقت الآن 05:04 AM.

جميع الحقوق محفوظة لــ : منتدى حوار
الدعم الفني:شباب الحاسوب